في بيت الحوار بقلم د. فاطمه عريض
غير متفائله على الاطلاق بما يحدث فى مصر
الأمور من سىء إلى اسوأ .... وكأننا قمنا بثوره من فرط النعم التى تهبط علينا وأردنا تجربة النقم مثلا .
هل نحن فعلا شعب يريد جلادا" .... هل نهوى القمع والهوان ؟
الثورة المصرية فشلت بكل المقاييس ... فلا حققنا عيش ولا حرية ولاحتى كرامة انسانية ...
هوجه ...
ما قمنا به يسمى هوجة ...
انتقلنا من مرحلة الحاكم الظالم ولكنه يعيش ويتركنا لنتوهم أننا نعيش إلى مرحلة أخرى تماما ..............
الموت كمدا .
ما تصور احد منا ان نتيجة عامين من الموت والفقر والصبر على كل الابتلاءات ستكون تلك هى نتيجتها .
كسيدات تصورنا وتوهمنا وحلمنا بأن المرحلة القادمة ستكون من ابهى وأزهى عصور حصول المرأه على حقوقها .
تخيلنا انه سيتم الاهتمام بنا كنصف المجتمع وليس الإمعان فى تهيمشنا وإقصائنا بشتى السبل.
فحتى الان لا أرى اى وجود لأيه انثى فى أى منصب حيوى لأتخاذ القرار ، ولا فى مجلس الشعب المنحل ، او الاتى بالطبع ولا وجدت لها من دعاوى الداعين سوى التكبيل والتحجيم والتقليل من شأنها وكأنها رجس من عمل الشيطان .
بنظرية المؤامره التى احتلت تفكيرى أرى انه قد تم التآمر علينا كنساء مصريات ، وكأن بتحجيمنا ستسمو الدوله وتعلو وكأنه قد تم الاتفاق بين الكثيرين على كسر المصريه بشتى السبل .
بدءا من قوانين الاحوال الشخصية العرجاء ، وصولا الى تفكير الكثيرين بأنه لابد من حبس ذلك الكائن الخرافى المدعو الانثى فى قمقم حتى لا تقوم له قائمة مره اخرى ، وحتى يجد باقى الشعب فرصته فى الحياة .... وكأننا نعوقهم .
منذ اكثر من عام نادى المرشح الرئاسى حازم ابو اسماعيل الى وجوب ان تلزم المرأه بيتها ، فكيف لها ان تقضى مع زميل لها فى العمل 12 ساعة وتعود لبيتها لتجلس مع عائلتها ما تبقى من اليوم دون أن تقارن بين زميلها وزوجها وتتعلق بزميلها !!
وجد الشيخ من يهللون ويصفقون من مختلف التوجهات والشرائح .... أعقب ذلك سحل فتاه وضربها وتعرية جسدها على مرآى ومسمع الجميع شيوخاً ورجال دين ، نسميها (ست البنات ) ووجدنا كما هائلا من التجنى عليها ـ وإدانة لسلوكها وليس لسلوك المعتدى ـ بدءا من كيف لها ان تنزل اصلا حتى وصلنا الى انها تستحق مالاقت ...
بالله عليكم لو ان المسحول الذى فضحت عورته كان رجلا هل كان سيتم التحدث عنه بتلك الطريقه أو بانه يرتدى تى شيرت على اللحم او بنطلونا خفيفا يسهل تمزيقه فتظهر عورته ؟
مشهد اخر من مسلسل الازدراء وهو تلك التظاهره التى قامت بها النساء تنديدا بما حدث لست البنات ....فاتهمت النساء المشاركات فى اعراضهن وفى سبب نزولهن ووجدنا من النساء من تدينهن ايضا .... سبحان الله ولا حول ولا قوه الا بالله
ووجدنا انفسنا كنساء ندور فى حلقات مفرغه .... بداية من لقمة العيش وصولا الى الحق فى الاعتراض
زاد التحرش الجنسى بصوره لافته ، وبالطبع سمعنا ان النساء هن المتسببات اصلا فى التحرش ، ناهيك عن التبرير للرجال بانهم محرومون وتسهل اثارتهم ، وكأننا نتحدث عن حيوانات فى دورة النزوة وليس بشرا سويا .
مع ازدياد التبريرات فى المجتمع المصرى ثارت النسوه ضد التحرش وبدأت كل واحده تعطى للاخرى نصيحتها كيف تدافع عن نفسها حتى توقف المتحرش عند حده ...
فى البداية ظننت ان التحرش سلوك همجى نتيجة لانعدام الاخلاق إلا انى الان اراها وكأنها حملة منظمة لمنع النساء من النزول الى الشوارع اصلا.... لاخافتهن وبث الرعب فى نفوسهن
وما حدث منذ يومان يدعم رؤيتى تلك ...
احد المتحرشين تحرش بفتاة فتارت لكرامتها وشرفها ، فسبته ، فصفعها ، فوقعت وقامت لتصفعه ... فأطلق عليها النار ، ليرديها قتيله !!!
وكأن الرسالة المطلوب توجيهها اما ان تجلسن ببيوتكن واما الصمت التام فى مواجهة هذا التحرش او تقتلن .........
ببساطة تلك هى الرساله الموجهه للجميع .
طبيعى ان يكون رد فعل اولياء الامور هو ان لا تخرج النساء بمفردهن ، او ان لا يأتين باى رد فعل ان تحرش احد بهن حتى لا يتعرضن للموت .
أى انسان هذا الذى يسير فى الشارع وبجيبه مسدس ؟ هل هذا هو النمط الطبيعى للمصريين ؟ اشك
وما زاد الطين بله تلك الاقاويل التى تتساقط علينا كل يوم وتلك الاراء العجيبه التى يتفوه بها من هم فى لجنة صياغه الدستور
دستور الدولة وليست اى دولة وانما مصر ...
مصر التى كانت مناره للشرق فى العلوم والفنون والكتاب والادباء والشعراء ... مصر التى قادت العالم العربى للتعليم والتى كانت النساء بها طوال حضارتها ومنذ فجر التاريخ مكرمات م
via beitelhiwar.com

Comments